النويري
112
نهاية الأرب في فنون الأدب
فصل إذا علَّق رجل عتق عبده على موته ليخرج من رأس ماله كتب : أقرّ فلان بأنّه علَّق عتق عبده فلان على موته في آخر يوم من أيام حياته « 1 » المتقدّم على وفاته ، لاستكمال عتق عبده المذكور من رأس ماله ؛ تلفّظ بذلك بتاريخ كذا . فصل إذا دبّر « 2 » رجل عبده كتب ما مثاله : دبّر « 3 » فلان مملوكه فلانا ، الفلانىّ الجنس ، المقرّ له بالرّقّ والعبوديّة ، تدبيرا « 4 » صحيحا شرعيّا ، وقال له : « متى متّ فأنت حرّ بعد موتى ، تخرج من ثلث مالي المفسوح لي في إخراجه » ؛ فبحكم ذلك صار حكمه حكم المدبّر ؛ ويؤرّخ . فإن أقرّ الورثة بخروج المدبّر من ثلث المال الموروث ، أو أقرّ الوصىّ بذلك كتب ما مثاله : أقرّ فلان وفلان [ وفلان ] « 5 » أولاد فلان بأنّ العبد المسمّى باطنه الذي كان والدهم دبّره تدبيرا شرعيّا ، قوّمه أهل الخبرة والمعرفة بقيمة الرقيق ، فكانت قيمته كذا وكذا ، وأنّها قيمة عادلة يكمل خروجها من ثلث مال متوفّاهم ؛ وبحكم ذلك صار العبد حرّا من أحرار المسلمين ، لا سبيل لأحد عليه إلَّا سبيل الولاء الشرعىّ ؛ ويؤرّخ .
--> « 1 » في الكوكب المشرق وجواهر العقود : « صحته » . « 2 » التدبير : تعليق العتق من المالك بموته . « 3 » التدبير : تعليق العتق من المالك بموته . « 4 » التدبير : تعليق العتق من المالك بموته . « 5 » لم ترد هذه الكلمة في الأصل ؛ والسياق يقتضيها ، إذ هو مقتضى قوله بعد ذلك : « أولاد » بصيغة الجمع .