النويري
111
نهاية الأرب في فنون الأدب
منه « 1 » حتى الفرج بالفرج » صار [ به ] « 2 » فلان حرّا من أحرار المسلمين ، لا سبيل لاحد عليه إلَّا سبيل الولاء الشرعىّ ، فإنه لمعتقه ، ولمن يستحقّه من بعده . فإن أعتق نصف عبد وهو موسر كتب : أعتق جميع النصف من جميع العبد المقرّ له بالرّقّ والعبوديّة ؛ ويكمّل العتق ، ثم يكتب : « وأقرّ المعتق بأنه في يوم تاريخه موسر بقيمة النصف الثاني » ؛ ويؤرّخ . ثمّ يكتب خلف العتق تقويم حصّة الشريك وتكملة العتق ، ومثال ما يكتب : أقرّ فلان بأن شريكه فلانا أعتق ما يملكه من العبد المذكور باطنه ، وهو النصف وهو موسر ، وأنّهما أحضرا رجلين خبيرين بقيمة الرقيق ، وهما فلان وفلان ، وقوّما النصف من العبد المذكور يوم العتق بكذا وكذا ، وأنّهما رضيا قولهما ، وعلما أنّها قيمة المثل يوم ذاك ، وأنّ فلانا المعتق دفع ذلك لشريكه ، فقبضه منه وتسلَّمه ؛ وبحكم ذلك عتق النصف الثاني من العبد على فلان عتقا شرعيّا ، وصار العبد بكماله حرّا من أحرار المسلمين ، لا سبيل لأحد عليه إلَّا سبيل الولاء الشرعىّ .
--> « 1 » زاد في جواهر العقود بعد قوله « عضوا منه » قوله « من النار » ورواية اللسان وشرح القاموس مادة « نسم » : وقى اللَّه عز وجل بكل عضو منه عضوا من النار . ورواية هذا الحديث في صحيح البخاري باب كفارات الأيمان : من أعتق رقبة مسلمة أعتق اللَّه بكل عضو منه عضوا من النار حتى فرجه بفرجه . وفى رواية أخرى : أيما رجل أعتق امرأ مسلما الخ الحديث انظر إرشاد الساري ج 9 ص 415 طبع بولاق . « 2 » هذه الكلمة ساقطة من الأصل ؛ وقد أثبتناها عن جواهر العقود ، فان سياق الكلام يقتضى إثباتها وقوله : « به » ، أي بالعتق السابق في س 12 من صفحة 110 . وفى موضع آخر من جواهر العقود : « بذلك » . وفى الكوكب المشرق : « بهذا العتق » .