النويري
108
نهاية الأرب في فنون الأدب
شرعيّة ؛ ويشهدون أنّه أهل لما فوّضه إليه فلان الموصى باطنه المتوفّى إلى رحمة اللَّه تعالى من الوصيّة المشروحة باطنه ، وأنّه كاف « 1 » للتصرّف ، عدل لهم وعليهم ؛ يعلمون ذلك ويشهدون به بسؤال من جاز سؤاله . فصل في إسجال الوصيّة ومحضر الوصىّ يكتب على ظهر الوصيّة : هذا ما أشهد عليه سيّدنا القاضي فلان الحاكم بالعمل « 2 » الفلانىّ على نفسه الكريمة من حضر مجلس حكمه وقضائه [ أنه ثبت عنده « 3 » وصحّ لديه ] بعد صدور دعوى محرّرة ، مقابلة بالإنكار على الوضع الشرعىّ ، بشهادة من أعلم تحت رسم شهادته علامة الأداء ، مضمون الوصيّة - ويذكر تاريخها - وبآخرها رسم شهادة العدلين المذكورين ؛ وقال كلّ واحد من هذين العدلين : إنه شهد على الموصى والوصىّ بما نسب إلى كلّ منهما فيه ، وهو بهما عارف ، وإنّ الموصى توفّى إلى رحمة اللَّه تعالى في اليوم الفلانىّ ، وما علم مغيّرا لشهادته إلى أن أقامها عند الحاكم بشروط الأداء المعتبرة ؛ وأعلم تحت رسم شهادة « 4 » كل منهما علامة الأداء والتعريف
--> « 1 » في الأصل : « كان » ؛ وهو تحريف . « 2 » يريد بالعمل : الجهة والناحية . « 3 » هذه التكملة لم ترد في الأصل ؛ والسياق يقتضى اثباتها لأمور : أوّلها ان قوله فيما سبق في أوّل الإسجال : « هذا ما أشهد عليه » يقتضى ذكر المشهود عليه بعد ذلك ، وهو قوله في هذه التكملة : « أنه ثبت عنده » الخ أي أشهد عليه أنه ثبت ؛ ثانيها أن قوله الآتي في السطر الثامن من هذه الصفحة : « بشهادة » متعلق بقوله في هذه التكملة : « ثبت » أي ثبت عنده بشهادة الخ ؛ ثالثها أن قوله : « مضمون » الآتي بعد في قوله : « مضمون الوصية » فاعل لقوله في هذه التكملة : « ثبت » ، أي ثبت عنده مضمون الخ ويرجح أن هذه العبارة بنصها هي التي سقطت من الأصل دون غيرها مما يفيد معناها ورودها بعد بنصها في هذا الاسجال نفسه في السطر الأول والثاني من صفحة 109 . « 4 » في الأصل : « شهادته » ؛ والهاء زيادة من الناسخ .