النويري
109
نهاية الأرب في فنون الأدب
على الرسم المعهود بما رأى معه قبول شهادتهما ؛ وأشهد عليه أيضا أنّه ثبت عنده وصحّ لديه ، بعد صدور دعوى محرّرة ، مقابلة بالإنكار على الوضع المعتبر الشرعىّ بشهادة عدلين ، هما فلان وفلان - عرفهما فقبل شهادتهما بما رأى معه قبولها - جميع ما تضمّنه المحضر المكتتب في ذيل هذه الوصيّة - ويذكر مضمونه وتاريخه - وبآخره رسم شهادة الشاهدين المذكورين ؛ وقال كلّ منهما : إنه بما شهد عالم وبفلان الوصىّ المذكور عارف ، وما علم مغيّرا لشهادته إلى أن أقامها بشروط الأداء ؛ وأعلم تحت رسم شهادة كلّ منهما علامة الأداء والتعريف على الرسم المعهود في مثله ؛ فلمّا تكامل ذلك كلَّه سأله من جازت مسألته ، وسوّغت الشريعة إجابته الإشهاد على نفسه الكريمة بثبوت ذلك لديه ، والحكم به ، فأجابه إلى سؤاله ، وأشهد عليه بثبوت ذلك عنده على الوجه الشرعىّ ، وأطلق يد الوصىّ في تنفيذ الوصيّة المذكورة باطنه على الوجه المشروح فيها ، وحكم بذلك وأمضاه ، ونفّذه وارتضاه وهو في ذلك كلَّه نافذ القضاء والحكم ماضيهما ، وأبقى كلّ ذي حجّة معتبرة فيه على حجّته ، وذلك بعد تقدّم الدعوى المسموعة وما ترتّب عليها بتاريخ كذا وكذا . فصل إذا قبضت الكافلة نفقة ولدها كتب : أقرّت فلانة المرأة الكاملة ابنة فلان ، كافلة ولدها فلان بن فلان الطفل ، عند شهوده ، بأنها قبضت وتسلَّمت من فلان وصىّ زوجها فلان المذكور والد ولدها كذا وكذا ، وذلك عوضا عن نفقة ولدها لبطنها المذكور ، لمدّة كذا وكذا شهرا ، آخرها يوم تاريخه ؛ وصار ذلك بيدها وقبضها وحوزها ، من مال الموصى المذكور ؛ ويؤرّخ .