النويري
100
نهاية الأرب في فنون الأدب
المرسوم كلّ واحد من فلان وفلان المهندسين على العقار ، وسارا إلى الموضع المذكور ، فألفياه بالمكان الفلانىّ ؛ ويوصف ويحدّد ؛ ويكمّل المشروح نحو ما تقدّم . ثمّ يكتب الإجارة ، وصيغتها : استأجر فلان من القاضي فلان وكيل بيت المال المعمور ، القائم في إيجار ما يذكر فيه بأحكام الوكالة التي بيده ، المفوّضة اليه من المقام الشريف ، التي جعل له فيها إيجار ما هو جار في أملاك بيت المال المعمور وغير ذلك ، على ما نصّ وشرح فيها ، وما مآله إلى بيت المال المعمور بالقضايا الشرعيّة ، الثابتة وكالته بمجلس الحكم ، المتوجّة وكالته بالعلامة الشريفة ، ومثالها كذا وكذا ؛ استأجر منه بقضيّة ذلك وحكمه جميع قطعة الأرض التي لا بناء بها ، أو الحاملة لبناء المستأجر ، الآتي ذكرها وذرعها وتحديدها فيه ، الجارية في ديوان المواريث الحشريّة « 1 » ؛ أو جميع السّطح ، أو الجدر ، ليبنى على ذلك ما أحبّ وأراد بالطوب والطين والجير والجبس وآلة العمارة ما زنته كذا وكذا قنطارا - هذا يكون في السّطح أو في الجدار ؛ وأمّا الأرض فلا - لمدّة كذا وكذا سنة ، أوّلها يوم تاريخه ، بأجرة مبلغها عن جميع هذه المدّة كذا وكذا ، الحالّ من ذلك كذا وكذا بما فيه من المستظهر « 2 » [ به ] « 3 » وباقي ذلك - وهو كذا وكذا - يقوم به منجّما ، في سلخ كلّ سنة من استقبال تاريخه كذا وكذا ؛ وتسلَّم ما استأجره بعد النظر والمعرفة والمعاقدة الشرعيّة ؛ وأقرّ المستأجر
--> « 1 » تقدم بيان المراد بالمواريث الحشرية في الحاشية رقم 3 من صفحة 66 من هذا السفر ، فانظره . « 2 » « المستظهر به » ، أي المحتاط به ؛ والاستظهار : الاحتياط والتحرّى ؛ والمراد به المبلغ الذي زاده القاضي على الأجرة الأصلية للاحتياط في أن يكون ذلك أجرة المثل ، وأن يكون في الإيجار بهذه الأجرة غبطة ومصلحة لبيت المال . « 3 » هذه الكلمة ساقطة من الأصل ؛ والسياق يقتضى إثباتها .