النويري
32
نهاية الأرب في فنون الأدب
الدنيا والآخرة ، وتغمر البيوت العامرة المنن الغامره ؛ ويظلّ الظلّ غير منسوخ بهجيره ، وينشر المجد بشخص لا تسمح الدنيا بنظيره تظاهر في الدنيا بأشرف ظاهر فلم ير أنقى منه غير ضميره كفاني عزّا أن أسمّى بعبده وحسبي هديا أن أسير بنوره فأىّ أمير ليس يشرف قدره إذا ما دعاه صادقا بأميره وإنني في السؤال بكتبه أن يوصلها ليوصل بها لدى تهانئ تملأ يدي ، ويودع بها عندي مسرّة تقتدح في الشكر زندى عهدتك ذا عهد هو الورد نضرة وما هو مثل الورد في قصر العهد وأنا أرتقب كتابه ارتقاب الهلال لتفطر عين عن الكرى صائمه ، وترد نفس على موارد الماء حائمه . وكتب أيضا يتشوّق : لا عتب أخشاه لقطع كتابكم واسمع فعذرى بعده لا يعتب مهما وجدتك في الضمير ممثّلا أبدا تناجينى إلى من أكتب كتب عبد حضرة مولاه - حرس اللَّه سمّوه ، وأدام مزيد علائه ونموّه « 1 » ، وقرن بالمسارّ رواحه وغدوّه ، وكبت حاسده وأهلك عدوّه - عن سلامة ما استثنى فيها الدهر إلا ألم فراقه ، وعافية موصولة بمرض قلب لا أرجو موعد إفراقه « 2 » لو لم يكن إنسان عيني سابحا لخشيت حين بكيت من إغراقه
--> « 1 » في ( ا ) : « وسموه » بالسين المهملة ؛ وهو تحريف . « 2 » إفراق المريض : برؤه وإقباله .