النويري

274

نهاية الأرب في فنون الأدب

وبلقيس « 1 » غايرت الزّباء « 2 » عليك ؛ وأنّ مالك « 3 » بن نويرة إنما ردف لك ؛ وعروة « 4 » بن جعفر إنما رحل إليك ؛ وكليب « 5 » بن ربيعة إنما حمى المرعى بعزّتك ؛ وجسّاسا « 6 » إنما قتله بأنفتك ؛ ومهلهلا « 7 » إنما طلب ثأره بهمّتك ؛ والسموءل « 8 » إنما وفى عن عهدك ،

--> « 1 » بلقيس : هي ابنة الحرث بن سبأ ، وقصتها في القرآن معروفة في سورة النمل . « 2 » الزباء ، هي ملكة الجزيرة ؛ وتعدّ من ملوك الطوائف ؛ ولقبت الزباء لكثرة شعرها وطوله ، واسمها : بارعة ، أو ميسون ؛ وهى ابنة عمرو بن الظرب . وقد قتله جذيمة الأبرش وأخذ ملكه وقامت هي بأخذ ثأره . انظر القاموس وشرحه . « 3 » هو مالك بن نويرة بن شدّاد اليربوعي التميمي ، فارس ذي الخمار - وذو الخمار فرسه - وكان مالك من فرسان العرب وشجعانهم ، وذوى الردافة في الجاهلية ، وكانت الردافة لبنى يربوع أيام آل المنذر ؛ وأدرك مالك بن نويرة الإسلام وأسلم ، وقتله خالد بن الوليد في حروب أهل الردّة في زمن أبى بكر رضى اللَّه تعالى عنه . وفى اللسان مادة ردف أن أرداف الملوك في الجاهلية : الذين كانوا يخلفونهم في القيام بأمر المملكة بمنزلة الوزراء في الإسلام . « 4 » هو عروة بن عتبة بن جعفر من بنى عامر بن صعصعة ، وأهل بيته ينتسبون إلى جعفر ، فيقال : الجعفريون ؛ وكان يعرف بعروة الرحال لرحلته إلى الملوك ؛ وكان من ذوى العقل والشهامة ، وهو من أرداف الملوك . « 5 » هو كليب بن ربيعة بن الحارث الوائلي ؛ ويضرب به المثل فيقال : « أعز من حمى كليب » وكان يحمى مواقع السحاب فلا يرعاه أحد غيره ، وكان إذا مرّ بمرعى قذف فيه جروا فيعوى ، فلا يرعى أحد من ذلك الكلإ . « 6 » جساس : هو ابن مرّة بن ذهل ، وهو قاتل كليب ؛ وسبب ذلك أن كليبا رأى بين إبله ناقة كانت لخالة جساس فأنكرها ورماها بسهم في ضرعها ، فعظم ذلك على جساس وخالته ، فلم يزل جساس بكليب حتى قتله . « 7 » مهلهل : هو ابن ربيعة بن الحرث أخو كليب المتقدم ذكره ، ومهلهل لقبه ، واسمه عدىّ ، ولقب مهلهلا لأنه أول من هلهل نسج الشعر ، أي أرقه ؛ وهو خال امرئ القيس بن حجر . « 8 » السموءل : هو ابن عادياء من يهود يثرب ؛ وكان يضرب به المثل في الوفاء فيقال : « أوفى من السموءل » .