النويري

275

نهاية الأرب في فنون الأدب

والأحنف « 1 » إنما احتبى في بردك ؛ وحاتما « 2 » إنما جاد بوفرك ، ولقى الأضياف ببشرك ؛ وزيد « 3 » بن مهلهل إنما ركب بفخذيك ، والسّليك « 4 » بن السّلكة إنّما عدا على رجليك ، وعامر « 5 » بن مالك [ إنما لاعب الألسنة بيديك « 6 » ؛ وقيس بن زهير ] إنما استعان بدهائك « 7 » ، وإياس « 8 » بن معاوية إنما استضاء بمصباح ذكائك ؛ وسحبان « 9 » إنما تكلَّم بلسانك ،

--> « 1 » الأحنف : هو الضحاك بن قيس بن معاوية بن حصن السعدي ، وكنيته : أبو بحر ؛ وكان يضرب به المثل في الحلم والسيادة ؛ وكانت وفاته بالكوفة سنة سبع وستين كما في وفيات الأعيان والذي في شذور العقود لابن الجوزي أن وفاته كانت سنة تسع وستين . « 2 » هو حاتم بن عبد اللَّه بن سعد الطانى ، وكنيته أبو سفانة بتشديد الفاء وأبوعدىّ ؛ ويضرب به المثل في الجود . « 3 » هو زيد بن مهلهل بن زيدان الطائىّ ؛ وكان فارسا مظفرا بعيد الصيت ، أدرك الإسلام وأسلم ، وسماه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم زيد الخير ، وكان قبل ذلك يسمى زيد الخيل باللام ، وإنما سمى بذلك لكثرة خيله . « 4 » السليك : هو ابن عمرو بن يثربىّ ، أحد بنى مقاعس ؛ والسلكة أمه ، وهو جاهلىّ ؛ وكان من صعاليك العرب ولصوصهم العدّائين الذين كانوا لا يلحقون ولا تتعلق بهم الخيل . « 5 » هو عامر بن مالك بن جعفر من بنى صعصعة ، ويعرف بملاعب الأسنة ، ويكنى أبا براء ، وأمه أم البنين أنجب امرأة في العرب ، وانما لقب بملاعب الأسنة لقول أوس بن حجر فيه : يلاعب أطراف الأسنة عامر فراح له حظ الكتائب أجمع « 6 » هذه التكملة ساقطة من الأصل ، وقد أثبتناها عن النسخ التي بين أيدينا لهذه الرسالة . وقيس بن زهير الذي ذكره : هو قيس بن زهير بن جذيمة العبسىّ صاحب الحروب بين عبس وذبيان بسبب الفرسين : داحس والغبراء ، وكان فارسا شاعرا داهية ، يضرب به المثل فيقال : « أدهى من قيس » . « 7 » في الأصل : « بذهابك » بالذال والباء الموحدتين ، وهو تحريف . « 8 » هو إياس بن معاوية بن قرّة المزنىّ ؛ ولى قضاء البصرة في زمن عمر بن عبد العزيز ، وهو صاحب الفراسة والأجوبة البديعة ، ويضرب به المثل فيقال : « أزكن من إياس » ؛ وتوفى في سنة احدى وعشرين ومائة وهو ابن ست وتسعين سنة . « 9 » هو سحبان بن زفر بن إياس الوائلي ، - وائل باهلة - وكان خطيبا مفصحا ، يضرب به المثل في البيان واللسن ، أدرك الإسلام وأسلم ، ومات سنة أربع وخمسين .