النويري

161

نهاية الأرب في فنون الأدب

نفت جرية الماء القذى عن متونه فليس به عيب تراه لعائب بأطيب ممن يقصر الطرف دونه تقى اللَّه واستحياء بعض العواقب وقد وقع الأصل والفرع لأبى تمّام في بيت واحد ، وهو : ما ربع ميّة معمورا يطيف به غيلان أبهى ربا من ربعها الخرب ولا الخدود وإن أدمين من خجل أشهى إلى ناظرى من خدّها الترب ومما ورد في النثر رسالة ابن القمّىّ التي كتبها إلى سبإ بن أحمد صاحب صنعاء : وأمّا حال عبده بعد فراقه في الجلد ، فما أمّ تسعة من الولد ؛ ذكور ، كأنهم عقبان وكور ؛ اخترم منهم ثمانية ، فهي على التاسع حانيه ، فنادى النذير في البادية ، ياللعادية ياللعادية ؛ فلما سمعت الداعي « 1 » ، ورأت الخيل سواعى ؛ أقبلت تنادى ولدها : الأناة الأناه ، وهو يناديها : القناة القناه بطل كأنّ ثيابه في سرحة « 2 » يحذى نعال السّبت « 3 » ليس بتوأم فلما رمقته يختال في غضون الزّرد الموضون « 4 » أنشأت تقول : أسد أضبط يمشى بين طرفاء « 5 » وغيل لبسه من نسج داود كضحضاح « 6 » المسيل

--> « 1 » في الأصل : « الكراعى » ؛ وهو تحريف . « 2 » السرحة : واحدة السرح ، وهو ما عظم وطال من الشجر ، يريد وصفه بطول القامة وضخامة الجسم والبيت لعنترة العبسي . « 3 » السبت بكسر السين : الجلد المدبوغ ، وفى المصباح أنه يقال : نعل سبتية : أي لا شعر فيها . « 4 » الموضون : المنسوج حلقتين حلقتين ، أو هو المقارب النسيج . « 5 » الطرفاء : من العضاه ، وله هدب كهدب الأثل ، وليس له خشب ، وإنما يخرج عصيا سمحة في السماء ، وقد تتحمض به الإبل إذا لم تجد حمضا غيره . والغيل بكسر الغين وتفتح : الشجر الكثير الملتف ، أو هو جماعة القصب والحلفاء . « 6 » الضحضاح والضحضح : الماء الذي لا غرق فيه ، شبه الدرع به في بريقه واطراد متنه .