النويري

111

نهاية الأرب في فنون الأدب

أو معنى لا صورة ، كقول امرئ الفيس : إذا المرء لم يحزن عليه لسانه فليس على شئ سواه بخزّان وقول أبى تمّام : دمن ألَّم بها فقال سلام كم حلّ عقدة صبره الإلمام وقول أبى فراس : وما إن شبت من كبر ولكن لقيت من الأحبّة ما أشابا ؛ أو في الاشتقاق فقط ، كقول أبى فراس : منحناها الحرائب « 1 » غير أنا إذا جرنا منحناها الحرابا ؛ الثالث : أن يقعا في آخر المصراع الأوّل وعجز الثاني ، إما متّفقين صورة ومعنى كقول أبى تمّام : ومن كان بالبيض الكواعب مغرما فما زلت بالبيض القواضب مغرما ؛ أو صورة لا معنى ، كقول الحريرىّ : فمشغوف بآيات المثاني ومفتون برنّات المثاني ؛ أو معنى لا صورة ، كقول البحترىّ : ففعلك إن سئلت لنا مطيع وقولك إن سألت لنا مطاع ؛ الرابع : أن « 2 » يقعا في أوّل المصراع الثاني والعجز ، إما متّفقين صورة ومعنى كقول الحماسىّ :

--> « 1 » واحده حريبة ، وهو المال الذي يعاش به ، أو هو المال المسلوب ، يريد : رددنا عليها ما سلبته فرساننا من أموالها فيما سلف . « 2 » في الأصل : « يتفقا » ؛ وما أثبتناه عن حسن التوسل ، وهو أنسب ليوافق ما قبله .