النويري
112
نهاية الأرب في فنون الأدب
فإلَّا يكن إلا معلَّل « 1 » ساعة قليلا فإني نافع لي قليلها أو صورة لا معنى ، كقول أبى دؤاد : عهدت « 2 » لها منزلا داثرا وآلا على الماء يحملن آلا فالأوّل الأتباع « 3 » ، والثاني أعمدة الخيام ، وكقول آخر : رماك زمان السّوء من حيث لا ترى فرامى ولم يظفر بما هو راما أو معنى لا صورة ، كقول أبى تمّام : ثوى في الثرى من كان يحيا به الثرى ويغمر « 4 » صرف الدهر نائله الغمر وقد كانت البيض البواتر في الوغى بواتر فهي الآن من بعده بتر قال : ومن نوادر هذا الباب بيتا الحريرىّ اللذان سمّاهما المطرّفين ، وهما : سم سمة تحسن آثارها واشكر لمن أعطى ولو سمسمه والمكرمهما اسطعت لا تأته لتبتغى السّودد والمكرمه . قال : فإن لم يقع في العجز فليس من هذا الباب ، كقوله : ونبّئتهم يستنصرون بكاهل وللَّؤم فيهم كاهل وسنام
--> « 1 » في ديوان الحماسة ج 2 ص 135 ط التوفيق : « معرّج » بفتح الراء المهملة مع التشديد والمعنى يستقيم على كلتا الروايتين . « 2 » في اللسان مادة أول : « عرفت » وكلاهما يستقيم به المعنى . وداثر كدارس وزنا ومعنى ، والأخيرة رواية اللسان . « 3 » فسر في اللسان الآل الأوّل بأنه عيدان الخيمة ، والثاني بأنه الشخص . « 4 » كذا في الأصل وديوان أبى تمام ص 331 ط الأدبية ببيروت . والذي في حسن التوسل : ويأمن صرف الدهر جاهله الغمر ومؤدى الروايتين مختلف . والغمر بفتح الغين على رواية الأصل والديوان : الكثير . وبالضم على رواية حسن التوسل : من لا خير فيه ولا غناء عنده في عقل ولا رأى ولا عمل .