النويري

47

نهاية الأرب في فنون الأدب

وقال علىّ بن أبي طالب رضى اللَّه عنه : انتهزوا هذه الفرص فإنها تمرّ مرّ السّحاب ، ولا تطلبوا أثرا بعد عين . وكتب يزيد بن الوليد إلى مروان بن محمد ، وقد بلغه عنه تلكَّؤ في بيعته : أما بعد ، فإني أراك تقدّم رجلا وتؤخّر أخرى ، فإذا أتاك كتابي فاعتمد أيّهما شئت والسلام . وكتب عبد اللَّه بن طاهر الخراسانىّ إلى الحسن بن عمر التّغلبىّ [ 1 ] : أما بعد ، فإنه بلغني من قطع الفسقة الطريق [ ما بلغني [ 2 ] ] ، فلا الطريق تحمى ، ولا اللصوص تكفى ، ولا الرعية ترضى ، وتطمع بعد هذا في الزيادة ! إنك لمنفسح الأمل ! وأيم اللَّه لتكفينّ من قبلك أو لأوجّهنّ إليك رجالا لا تعرف مرّة من جشم ، ولا عديّا من رهم [ 3 ] . ولا حول ولا قوّة إلا باللَّه . وكتب الحجاج بن يوسف إلى قتيبة بن مسلم والى خراسان : أما بعد ، فإن وكيع ابن حسّان [ 4 ] كان بالبصرة [ منه [ 5 ] ] ما كان ، ثم صار لصّا بسجستان ، ثم صار إلى خراسان ، فإذا أتاك كتابي هذا فاهدم بناءه واحلل لواءه . وكان على شرطة قتيبة فعزله وولَّى الضّبىّ .

--> [ 1 ] في الأصل : الثعلبي وهو تحريف إذ هو الحسن بن أيوب بن أحمد بن عمر بن الخطاب العدوي التغلبي . انظر ابن الأثير طبع أوروبا ج 7 ص 127 و 172 . [ 2 ] زيادة يقتضيها السياق وفى العقد الفريد « ما بلغ » ( ج 1 ص 20 ) . [ 3 ] كذا في العقد الفريد « رهم » بالراء وهو بطن من بطون العرب وفى الأصل : « دهم » . [ 4 ] في الأصل : « حيّان » والتصويب عن العقد الفريد والطبرىّ . [ 5 ] زيادة يقتضيها المقام .