النويري
264
نهاية الأرب في فنون الأدب
هوى به في النار سبعين خريفا » وعن أبي ذرّ قال : قال لي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ستّة أيام : « اعقل أبا ذرّ ما أقول لك » فلما كان اليوم [ 1 ] السابع قال : « أوصيك بتقوى اللَّه في سرّ أمرك وعلانيته وإذا أسأت فأحسن ولا تسأل أحدا شيئا وإن سقط سوطك [ 2 ] ولا تؤمّن أمانة ولا تولَّين يتامى ولا تقضين بين اثنين » وقال عثمان بن عفّان رضى اللَّه عنه لابن عمر : اذهب فكن قاضيا ؛ قال : أو يعفيني أمير المؤمنين ؟ قال : فإني أعزم عليك ؛ قال : لا تعجل علىّ ؛ [ قال : [ 3 ] ] هل سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يقول : « من عاذ باللَّه فقد عاذ معاذا » . قال : نعم ، قال : فما تكره من ذلك وقد كان أبوك يقضى ؟ قال : إني سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يقول : « من كان قاضيا يقضى بجور كان من أهل النار ومن كان قاضيا يقضى بجهل كان من أهل النار ومن كان قاضيا عالما يقضى بالعدل فبالحري أن ينقلب كفافا » فما أصنع بهذا ! وقال بعضهم : ذكرنا أمر القضاء عند عائشة رضى اللَّه عنها ، فقالت : سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يقول : « يجاء بالقاضي العدل يوم القيامة فيلقى من شدّة الحساب ما يتمنّى أنه لم يقض بين اثنين في تمرة قطَّ » وقال صعصعة بن صوحان : خطبنا علىّ بن أبي طالب رضى اللَّه عنه بذى قار وعليه عمامة سوداء فقال : يا أيها الناس ، إني سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يقول : « ليس من وال ولا قاض إلَّا يؤتى به يوم القيامة حتّى يوقف بين يدي اللَّه تعالى على الصراط ثم ينشر الملك
--> [ 1 ] كذا « في مسند أحمد » ( ج 5 ص 181 طبعة المطبعة الميمنية بمصر ) . وفى الأصل : « ثم كان في اليوم . . . » . [ 2 ] في الأصل « وان سقط سقوطك » والتصويب عن « مسند أحمد » . ورواية آخر الحديث هنا تختلف عن رواية « مسند أحمد » بزيادة ونقص وتغيير في بعض الكلمات . غير أن ما هنا من زيادة أو تغيير وارد متفرقا في أحاديث أخرى لأبى ذر في مسند أحمد . [ 3 ] زيادة ترى أن الكلام يتوقف عليها .