النويري

243

نهاية الأرب في فنون الأدب

في حومة الفيلق الجأواء إذ ركبت قيس وهيضلها الخشخاش إذ نزلوا [ 1 ] « خرساء » يقال : كتيبة خرساء ، التي لا يسمع لها صوت من وقارهم [ 2 ] في الحرب ، وقيل التي صمتت من كثرة الدروع . « دارع » هو لابس الدرع ، « كافر » ، يقال : قد كفر فوق درعه أي ستره إذا لبس فوقه [ ثوبا [ 3 ] ] . « مسبغ » يقال : رجل مسبغ : عليه درع سابغة . وأمّا إذا لم يكن عليه درع ولا مغفر - « نثر » أي نثر درعه عنه إذا ألقاها ، ولا يقال : « نثلها » . ويقال : « أحمر » أي لا سلاح معه . « أعزل » . « حرض » . « عطل » وجمعه أعطال . وقد وصف الشعراء الدروع في أشعارهم ، فمن ذلك ما قاله امرؤ القيس : ومسرودة النّسج موضونة تضاءل في الطَّىّ كالمبرد تفيض على المرء أردانها كفيض الأتىّ على الجدجد [ 4 ] قال ثعلب : فنهنهته حتّى لبست مفاضة دلاصا كلون النّهى ريح وأمطرا وقال البحترىّ : يمشون في زرد [ 5 ] كأنّ متونها في كل معركة متون نهاء [ 6 ]

--> [ 1 ] الفيلق الجأواء : بينة الجأى ، وهى التي يعلوها لون السواد لكثرة ما عليها من الدروع . والهيضل : الجيش العظيم . [ 2 ] ظاهر أن مرجع الضمير هاهنا الكتيبة مرادا بها الأفراد . [ 3 ] زيادة يقتضيها السياق . [ 4 ] الأتىّ : السيل . والجدجد : الأرض الصلبة المستوية . [ 5 ] في ديوان البحتري : « يمشون في زغف . . . » . [ 6 ] نهاء : جمع نهى ، والنهى : الغدير .