النويري

244

نهاية الأرب في فنون الأدب

بيض تسيل على الكماة فضولها سيل السّراب بقفرة بيداء وإذا الأسنّة خالطتها خلتها فبها خيال كواكب في ماء قال محمد بن عبد اللَّه السلامىّ : يا ربّ سابغة حبتنى نعمة كافأتها بالسّوء غير مفنّد أضحت تصون عن المنايا مهجتي وظللت أبذلها لكلّ مهنّد وقال عبد اللَّه بن المعتزّ : كم بطل بارزني في الوغى عليه درع خلتها تطَّرد كأنّها ماء عليه جرى حتى إذا ما غاب فيه جمد وقال آخر : وأرعن [ 1 ] ملموم الكتائب خيله مضرّجة أعرافها ونحورها عليها مذالات [ 2 ] القيون كأنّها عيون الأفاعي سردها وقتيرها وقال آخر : وزنت كتائبها الجبال وسربلت حلق الحديد فأظهرته عنادها فتخال موج ابحر في جنباتها والبرق لمع قتيرها وسرادها وقال سلم الخاسر : كأنّ حباب الغدر ما مر عليهم [ 3 ] وما هو إلَّا السابغات الموائر وقال ابن المعتز : بحيث لا غوث إلَّا صارم ذكر وجنّة كحباب الماء تغشانى

--> [ 1 ] الأرعن : الجيش المضطرب لكثرته . [ 2 ] المذالات : الدروع الطويلة ، من أذال الرجل ثوبه أو درعه أطال ذيلها . [ 3 ] الغدر : جمع غدير . مار عليهم : ماج واضطرب .