النويري
222
نهاية الأرب في فنون الأدب
تقاصرت الآجال في طول متنه وعادت به الآمال وهى فجائع وساءت ظنون الحرب في حسن ظنّه [ 1 ] فهن لحبّات القلوب قوارع وقال أبو محمد بن مالك القرطبىّ من رسالة جاء منها في وصف الرمح : ومن كل مثقّف الكعوب ، أصمّ الأنبوب ؛ كأنما سلب من الروم زرقتها ، واجتلب من العرب سمرتها ؛ وأخذ من الذئب عسلانه ، ومن قلب الجبان خفقانه ، ومن رقراق السّراب لمعانه ؛ واستعار من العاشق نحوله ، ومن العليل ذبوله . قال أبو تمام : مثقّفات سلبن الروم زرفتها والعرب أدمتها والعاشق القضفا [ 2 ] واما ما قيل في القوس العربية - روى أن علىّ بن أبي طالب رضى اللَّه عنه دخل على النبىّ صلى اللَّه عليه وسلم وهو متقلَّد قوسا عربية ، فقال النبي صلى اللَّه عليه وسلم : « هكذا جاءني جبريل اللَّهم من استطعمك بها فأطعمه ومن استنصرك بها فانصره ومن استرزقك بها فارزقه » وقال : « مامدّ الناس أيديهم إلى شئ من السلاح إلا وللقوس عليه فضل » . والقوس [ 3 ] مؤنثة . وتصغيرها قويس . وجمعها أقوس وأقواس وقياس وقسىّ . ولها أجزاء وأسماء . فأما أجزاؤها - فكبدها : ما بين طرفي العلاقة . ويليه الكلية . ويلي الكلية : الأبهر . ثم الطائف ، وهما طائفان : الأعلى والأسفل . والسّية : ما عطف من طرفيها .
--> [ 1 ] كذا في العقد الفريد ، وفى الأصل : « . . . في كل ظنة » . [ 2 ] القضف هنب : النحافة . [ 3 ] وقد تذكر ، وسيأتي المؤلف ينص على هذا .