النويري
221
نهاية الأرب في فنون الأدب
بها هزّة بين ارتياح ورهبة وللنصر مرتاح وللهول مرهوب لها العذبات الحمر تهفو كأنها ضرام بمستنّ العواصف مشبوب إذا نشرت في الرّوع لاحت صحائف عليهن عنوان من النصر مكتوب طوالع ، طرف الجوّ منهن خاسئ حسير وقلب الأرض منهن مرعوب وقال آخر : ومطَّرد لدن الكعوب كأنما تغشّاه منباع [ 1 ] من الزيت سائل أصمّ إذا ما هزّ مارت سراته كما مار ثعبان الرمال الموائل [ 2 ] له رائد ماضي الغرار كأنه هلال را في ظلمة الليل ناحل وقال حوبة [ 3 ] بن حويّة يصف السنان : فأعدّ أزرق في القناة كأنه في طخية الظلماء ضوء شهاب وقال دعبل : وأسمر في رأسه أزرق مثل لسان الحيّة الصادي وقال آخر : جمعت ردينيّا كأنّ سنانه سنا لهب لم يستعر بدخان وقال أحمد بن محمد بن عبد ربه : بكلّ ردينىّ كأن سنانه شهاب بدا في ظلمة الليل ساطع
--> [ 1 ] منباع : سائل . [ 2 ] رخ أصم : مكتنز . ومارت سراته : اضطرب أعلاه . وفى الأصل : « مالت سراته » وهو غير مناسب للسياق ولا للتشبيه في الشطر الثاني ؛ فلعله تحريف . الموائل : الطالب للنجاة خشية أن يصيبه مكروه . [ 3 ] كذا بالأصل .