النويري

220

نهاية الأرب في فنون الأدب

القوم الرماح إذا شرعوها ومضوا بها . « وخض » يقال : وخضه إذا طعنه طعنا لا ينفذ ؛ قال الشاعر : وخضا إلى النّصف وطعنا أرصعا وأما ما وصفته به الشعراء - فمن ذلك ما قاله أبو تمّام حبيب بن أوس الطائىّ : أنهبت أرواحه الأرماح إذا شرعت فما تردّ لريب الدهر عنه يد كأنها وهى في الأوداج [ 1 ] والغة وفى الكلى تجد الغيظ الذي تجد من كلّ أزرق نظَّار بلا نظر إلى المقاتل ما في متنه أود كأنه كان خدن الحبّ مذ زمن فليس يعجزه قلب ولا كبد وقال مؤيّد الدين الطغرائى : وخفّاقة طوع الرياح كأنها كواسر دجن ألثقتها [ 2 ] الأهاضيب تميد بها نشوى القدود كأنها قدود العذارى يزدهيهنّ تطريب يرنّحها سقيا الدماء [ 3 ] كأنها مدام وآثار الطَّعان أكاويب

--> [ 1 ] كذا في ديوان أبى تمام ( طبع الآستانة ) وفى الأصل : « في الأرواح » . [ 2 ] ألثقتها : بللتها وندتها . والأهاضيب : جمع أهضوبة وهى المطرة . قال الركاض الدبيرى يخاطب دارين : ولا زال يجرى السيل في عرصتيكما إذا جف ندّته أهاضيب هيدب والهيدب : السحاب المتدلى الذي يدنو مثل هدب القطيفة . يريد الطغرائى أن يشبه الرايات في خفوقها واضطرابها بانتقاض الكواسر في يوم دجن وقد بالها القطر . [ 3 ] كذا في ديوان الطغرائى ، نسخة مخطوطة بدار الكتب المصرية تحت رقم 1528 أدب ، وفى الأصل « سقيا الماء » وهو تحريف .