النويري
213
نهاية الأرب في فنون الأدب
وقال إسحاق بن خلف : ألقى بجانب خصره أمضى من الأجل المتاح وكأنما ذرّ الهبا ء عليه أنفاس الرياح وقال ابن المعتز : وجرّد من أغماده كلّ مرهف إذا ما انتضته الكفّ كاد يسيل ترى فوق متنيه الفرند كأنما تنفّس فيه القين وهو صقيل وقال منصور النمرىّ يصف سيفا : ذكر برونقه الفرند كأنما يعلو الرجال بأرجوان ناقع وترى مضارب شفرتيه كأنها ملح تناثر من وراء الدارع ولما صار الصّمصامة ( سيف عمرو بن معديكرب ) إلى موسى الهادي أذن للشعراء أن يصفوه ، فبدأهم ابن يامين [ 1 ] فقال : حاز صمصامة الزّبيدىّ من دو ن جميع الأنام موسى الأمين سيف عمرو وكان فيما سمعنا خير ما أغمدت عليه الجفون أخضر المتن بين حدّيه نور من فرند تمتدّ فيه العيون أوقدت فوقه الصواعق نارا ثم شابت به الذّعاف القيون فإذا ما سللته بهر الشم س ضياء فلم تكد تستبين وكأنّ الفرند والرّونق الجا رى في صفحتيه ماء معين وكأنّ المنون نيطت إليه فهو من كل جانبيه منون ما يبالي من انتضاه لضرب أشمال سطت به أم يمين فأمر له ببدرة ، وأخرج الشعراء .
--> [ 1 ] في العقد الفريد : « ابن أنيس » .