النويري

210

نهاية الأرب في فنون الأدب

وإذا أصاب فكلّ شئ مقتل وإذا أصيب فما له من مقتل وقال أبو الهول : حسام غداة الرّوع ماض كأنه من اللَّه في قبض النفوس رسول كأنّ جنود الذّرّ كسّرن فوقه عيون جراد بينهنّ ذحول كأنّ على إفرنده موج لجّة تقاصر في صحصاحه وتطول إذا ما تمطَّى الموت في يقظاته فلا بدّ من نفس هناك تسيل وإن لاحظ الأبطال أو صافح الطَّلى تشحّط يوما بينهن قتيل وقال عبد اللَّه بن المعتزّ : ولى صارم فيه المنايا كوامن فما ينتضى إلا لسفك دماء ترى فوق متنيه الفرند كأنه بقيّة غيم رقّ دون سماء وقال أيضا : وسط الخميس بكفّه ذكر عضب كأنّ بمتنه نمشا ضافى الحديد كأنّ صيقله كتب الفرند عليه أو نقشا وقال ابن الرومىّ : خير ما استعصمت به الكفّ عضب ذكر هزّه أنيث المهزّ ما تأمّلته بعينك إلَّا أرعدت صفحتاه من غير هزّ مثله أفزع الشّجاع إلى الدّر ع فغالى بها على كلّ بزّ ما يبالي أصمّت شفرتاه في محزّ أم حادتا عن محزّ وقال ابن المعتزّ : ولقد هززت مهنّدا عضب المضارب مرهفا