النويري

211

نهاية الأرب في فنون الأدب

وإذا تولَّج هامة ال جبّار سار فأوجفا عضب المضارب كالغدي ر نفى القذى حتّى صفا وقال أيضا : في كفّه عضب إذا هزّه حسبته من خوفه يرتعد وقال آخر : جرّدوها فألبسوها المنايا عوضا عوّضت من الأغماد وكأنّ الآجال ممن أرادوا وظباها كانت على ميعاد وقال أحمد بن محمد بن عبد ربه : وذى شطب تقضى المنايا بحكمه وليس لما تقضى المنيّة دافع فرند إذا ما اعتنّ [ 1 ] للعين راكد وبرق إذا ما اهتزّ بالكفّ لامع يسلَّل أرواح الكماة انسلاله ويرتاع منه الموت والموت رائع إذا ما التقت أمثاله [ 2 ] في وقيعة هنالك ظنّ النفس بالنفس واقع وقال أيضا : بكلّ مأثور على متنه مثل مدبّ النمل في القاع يرتدّ طرف العين عن حدّه عن كوكب للموت لمّاع وقال أبو مروان بن أبي الخصال : وصقيل مدارج النمل فيه وهو مذ كان ما درجن عليه أخلص القين صقله فهو ماء يتلظَّى السعير في صفحتيه

--> [ 1 ] اعتن : ظهر . [ 2 ] كذا في العقد الفريد ( ج 1 ص 68 ) وفى الأصل : « إذا ما التقت أرواحه . . . » .