النويري

37

نهاية الأرب في فنون الأدب

وولعت بي متمرّدا والعذر في طرق الولوع صيّرت حبّك شافعا فأتيت من قبل الشّفيع قال : وكان الواثق يختار من غنائى : يا تاركي متلذّذ ال عذّال جذلان العداة انظر إلىّ بعين را ض نظرة قبل الممات خلَّيتنى بين الوعي د وبين ألسنة الوشاة ! ماذا يرجّى بالحيا ة منغّص روح الحياة ! قال : وكان المتوكل يحبّنى ويستخفّنى ، وكانت أغانيه التي يشتهيها علىّ كثيرة . منها : أطعت الهوى وخلعت العذارا وباكرت بعد المراح العقارا ونازعك الكأس من هاشم كريم يحبّ عليها الوقارا فتى فرّق الحمد أمواله يجرّ القميص ويرخى الإزارا رأى اللَّه جعفر خير الأنام فملَّكه ووقاه الحذارا قال : وكان المستعين يشتهى علىّ : وما أنس لا أنس منها الخشوع وفيض الدّموع وغمز اليد وخدّى مضاف إلى خدّها قياما إلى الصبح لم نرقد قال : واشتهى علىّ المعتمد : قلبي يحبّك يا منى قلبي ويبغض من يحبّك لأكون فردا في هوا ك ، فليت شعري كيف قلبك ؟