النويري
30
نهاية الأرب في فنون الأدب
حرف الدال قولهم : « دمّث لجنبك قبل النّوم مضطجعا » أي استعدّ للنوائب قبل حلولها ؛ والتدميث : التليين . وقولهم : « دع امرءا وما اختار » : يضرب لمن لا يقبل النصح ؛ قال الشاعر إذا المرء لم يدر ما أمكنه ولم يأت من أمره أزينه ! وأعجبه العجب فاقتاده وتاه به التّيه فاستحسنه ، فدعه فقد ساء تدبيره سيضحك يوما ويبكى سنه ! حرف الذال قولهم : « ذكَّرنى فوك حماري أهلي » أصله أن رجلا خرج يطلب حمارين ضلَّاله ، فرأى امرأة فأعجبته فنسى الحمارين ، فلما أسفرت عن وجهها رآها فوهاء فقال : ذكَّرنى فوك حماري أهلي ، وقال ليت النّقاب على النساء محرّم كي لا تغرّ قبيحة إنسانا وقولهم : « ذهبوا أيدي سبا » ويقال : تفرقوا ، أي تفرّقوا تفريقا لا اجتماع معه . وقصة سبإ لمّا تفرقوا بسبب سيل العرم مشهورة ؛ وسنذكرها إن شاء اللَّه تعالى في التاريخ .