النويري
26
نهاية الأرب في فنون الأدب
وقولهم : « جزيته حذو النّعل بالنّعل » : للمكافأة . وقولهم : « جاؤوا على بكرة أبيهم » أي جاؤوا جميعا لم يتخلَّف منهم أحد . وقيل : بل البكرة تأنيث البكر . بصفهم بالقلة أي بحيث تحملهم بكرة أبيهم . وقيل بل البكرة التي يستقى عليها ، معناه جاؤوا بعضهم يتلو بعضا كدوران البكرة على نسق واحد ؛ وقيل : المراد بالبكرة الطريقة كأنهم جاؤوا على طريقة أبيهم ، وقال ابن الأعرابىّ : البكرة : جماعة من الناس أي بأجمعهم . وقولهم : « جاوز الحزام الطيّبين » : يضرب في تجاوز الحدّ . حرف الحاء قولهم : « حرّك لها حوارها تحنّ » الحوار : ولد الناقة ، والجمع القليل أحورة والكثير حوران وحيران ، معناه ذكَّره بعض أشجانه يهج له ، قاله عمرو بن العاص لمعاوية حين أراد أن يستنصر أهل الشام ، أي أرهم دم عثمان على قميصه . وقولهم : « حلبتها بالساعد الأشدّ » أي أخذتها بالقوّة إذ لم يتأتّ بالرفق . وقولهم : « حذو القذّة بالقذّة » أي مثلا بمثل : يضرب في التسوية بين الشيئين ؛ ومثله : حذو النّعل بالنّعل ، وقد تقدّم . وقولهم : « حلب الدهر أشطره » معناه أنه اختبر الدّهر شطرى خيره وشرّه فعرف ما فيه .