النويري
54
نهاية الأرب في فنون الأدب
وقال أبو العلاء المعرّى : ولاح هلال مثل نون أجادها بذوب النّضار الكاتب ابن هلال . وقال آخر : وكأنّ الهلال نون لجين غرقت في صحيفة زرقاء . وقال أبو عاصم البصرىّ من شعراء اليتيمة : رأيت الهلال ، وقد أحدقت نجوم الثّريّا لكي تسبقه . فشبّهته وهو في إثرها وبينهما الزّهرة المشرقة ، بقوس لرام رمى طائرا فأتبع في إثره بندقه . وقال آخر : ولاح لنا الهلال كشطر طوق على لبّات زرقاء اللَّباس . وقال الواوا الدمشقىّ رحمه اللَّه : وكأنّ الهلال تحت الثّريّا ملك فوق رأسه إكليل ! وقال إبراهيم بن محمد المرادىّ ، من شعراء الأنموذج ، ملغزا فيه : دع ذا ! وقل للنّاس : ما طارق ، يطرقكم جهرا ولا يتّقى ؟ ليس له روح على أنّه يركب ظهر الأدهم الأبلق . شيخ رأى آدم في عصره وهو إلى الآن بخدّ نقى . ومدّ وسط السّجن مع قومه لا ينبرى من نهجه الضّيّق . هذا ويمشى الأرض في ليلة أعجب به من موثق مطلق .