النويري

50

نهاية الأرب في فنون الأدب

وبهذا القول فسر قوله تعالى * ( ( وجَعَلْنَا اللَّيْلَ والنَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً ) ) * . قالوا : ولا يسمّى قمرا إلا بعد مضىّ ثلاث ليال من استهلاله . والأقمر هو الأبيض . 10 - ذكر ما قيل في القمر ( من استهلاله إلى انقضاء الشهر وأسماء لياليه ) قالوا : وللقمر من أوّل الشهر إلى آخره خمس حالات ؛ وللياليه عشرة أسماء أما حالاته الخمس : فالأولى : الهلالية ، وهى خروجه من تحت شعاع الشمس وظهوره في الغرب في أوّل الشهر . الثانية : أن يفضل فيه النور على الظلمة ، وذلك في الليلة السابعة من الشهر . الثالثة : الاستقبال ، وهو كونه في البرج السابع من بروج الشمس ، ويسمّى الامتلاء لامتلاء القمر فيه نورا ، وذلك في الليلة الرابعة عشرة من الشهر ، ويسمّى القمر فيها بدرا لكماله ، ويسمّى بذلك لامتلائه ، وقيل لمبادرته الشمس بالطلوع ، وتسمّى الليلة التي قبلها ( وهى الثالثة عشرة ) ليلة السّواء لاستواء القمر فيها ، وقيل : لاستواء ليلها ونهارها في الضياء ، وهى ليلة التّمام . الرابعة : أن تفضل الظلمة فيه على النور ، وذلك في الليلة الثانية والعشرين من الشهر .