النويري
51
نهاية الأرب في فنون الأدب
الخامسة : المحاقيّة ، وهى مدّة استتاره بشعاع الشمس ؛ ويسمّى ذلك أيضا سرارا ، وذلك في الليلة التاسعة والعشرين ، ويمكن أن يغيب ثلاث ليال لا يرى ويهلّ في اليوم الرابع ، ويسمّى حينئذ قمرا لا هلالا ؛ والشمس تعطيه من نورها كلّ ليلة ما يستضىء به نصف سبع قرصه حتّى يكمل ، ثم يسلبه من الليلة الخامسة عشرة ، في كل ليلة نصف سبع قرصه حتّى لا يبقى فيه نور فيستتر . وأما أسماء لياليه ، فإنه يقال لأوّل ثلاثة منها غرر ، والثانية شهب ، والثالثة زهر ، والرابعة بهر ، والخامسة بيض ، والسادسة درع ، والسابعة [ 1 ] حنادس ، والثامنة ظلم ، والتاسعة داد ، والعاشرة ليلتان منها محاق وليلة سرار ؛ ويسمّون الليلة الثامنة والعشرين الدّعجاء ، والليلة التاسعة والعشرين الدّهماء ، والليلة الموفية ثلاثين اللَّيلاء ، ويسمّونها ليلة البراء لتبرّى القمر من الشمس . 11 - ذكر أسماء القمر اللَّغوية وللقمر أسماء نطقت بها العرب . فمنها : القمر ، والباهر ، والبدر ، والطَّوس ، والجلم ، والغاسق ، والوبّاص ، والزّبرقان ، والمنشقّ ، والواضح [ 2 ] ، والباحور ، والأبرص ، والزّمهرير . ومنه قول اللَّه سبحانه وتعالى : * ( ( لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً ولا زَمْهَرِيراً ) ) * وقول بعض العرب . وليلة ظلامها قد اعتكر قطعتها والزّمهرير ما ظهر .
--> [ 1 ] الذي في اللسان والقاموس : ان الظَّلم ، ثلاث ليال يلين الدّرع . والحنادس ، ثلاث ليال بعد الظلم . ويؤيده ما في الصحاح : ان الحندس الليل الشديد الظلمة . وقد ذكر ابن سيدة هذه الأسماء في المخصص ( ج 9 ص 30 - 31 ) وأوردها على هذا الترتيب . وعليه فصواب العبارة هكذا : ( والسادسة درع ، والسابعة ظلم ، والثامنة حنادس أخ ) ا ه . [ 2 ] الذي في كتب اللغة : ان الوضح القمر ، فلعله تحريف من الناسخ .