النويري
48
نهاية الأرب في فنون الأدب
6 - ذكر ما قيل في الكسوف روى أن الشمس كسفت في عهد رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وسلم ) ووافق ذلك موت إبراهيم بن رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وسلم ) فقال الناس : إنما كسفت الشمس لأجله فقال النبىّ ( صلى اللَّه عليه وسلم ) « إنّ الشمس والقمر آيتان من آيات اللَّه تعالى يخوّف بهما عباده ، وإنهما لا يكسفان لموت أحد ولا لحياته . فإذا رأيتم ذلك ، فادعوا اللَّه وكبّروا وصلَّوا حتّى يكشف ما بكم » . وقال محمد بن هانئ في الكسوف . هي الحوادث لا تبقى ولا تذر ! ما للبريّة من محتومها وزر ! لو كان ينجى علوّ من بوائقها ، لم تكسف الشمس بل لم يخسف القمر ! 7 - ذكر أسماء الشمس اللغوية وللشمس أسماء نطقت بها العرب . فمنها : ذكاء ، والجارية ، والجونة ، والغزالة ، واللاهة [ 1 ] ، والضّحى ، والضّحّ ، ويوح ( بالياء المثناة والباء الموحدة ) ، والشّرق ، وحناذ ، والعين ، والمؤوّبة ، والسّراج .
--> [ 1 ] الذي في كتب اللغة أن اللاهة اسم محيّة . وأما الشمس فاسمها إلاهة مثلثة ، وأليهة . فلعل ما هنا تصحيف من الناسخ .