النويري
387
نهاية الأرب في فنون الأدب
وقال عدىّ بن زيد العبادىّ : وتفكَّر ربّ الخورنق إذ أش رف يوما ، وللهدى تفكير . سرّه ملكه وكثرة ما يح ويه والبحر معرضا والسّدير . فارعوى قلبه ، فقال : فما غب طة حىّ إلى الممات يصير ؟ وأما الغريّان فهما أسطوانتان كانتا بظاهر الكوفة . بناهما النعمان بن المنذر بن ماء السماء ، على جاريتين كانتا قينتين تغنّيان بين يديه . فمائتا ، فأمر بدفنهما وبنى عليهما الغريّين . ويقال إن المنذر غزا الحارث بن أبي شمر الغسّانىّ ، وكان بينهما وقعة على عين أباغ ، وهى من أيام العرب المشهورة . فقتل للحارث ولدان ، وقتل المنذر وانهزمت جيوشه . فأخذ الحارث ولديه وجعلهما عدلين على بعير ، وجعل المنذر فوقهما ، وقال : « ما العلاوة بدون العدلين » فذهبت مثلا . ثم رحل إلى الحيرة فانتهبها وحرّقها ودفن ابنيه بها ، وبنى الغريّين عليهما . حكاه ابن الأثير في تاريخه « الكامل » . وأمر المنصور بهدم أحدهما ، لكنز توهّم أنه تحتهما . فلم يجد شيئا . وقيل في سبب بنائهما غير ذلك . واللَّه أعلم . ذكر الأبنية القديمة التي بالديار المصرية وهى الأهرام ، وحائط العجوز ، وملعب أنصنا ، ومدينة عين شمس ، والبرابى ، وحنيّة اللازورد ، ومنارة الإسكندرية ، ورواق الإسكندرانيّين .