النويري

336

نهاية الأرب في فنون الأدب

وعن أبي إدريس الخولانىّ : قال : يحوّل اللَّه صخرة بيت المقدس مرجانة بيضاء كعرض السماء والأرض ، ثم ينصب عليها عرشه ، ثم يقضى بين عباده : يصيرون منها إلى الجنة وإلى النار . وعن أبي العالية في قوله تعالى * ( ( إِلَى الأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها ) ) * * قال : من بركتها أن كلّ ماء عذب يخرج من أصل صخرة بيت المقدس . وعن أبي هريرة رضى اللَّه عنه عن النبىّ صلى اللَّه عليه وسلم ، قال : « الأنهار كلَّها والسّحاب والبحار والرياح من تحت صخرة بيت المقدس » . وقال ابن عباس رضى اللَّه عنهما : صخرة بيت المقدس من صخور الجنة . قال الزجاج : يقال إنها في وسط الأرض . وعن كعب قال : من أتى بيت المقدس فصلَّى عن يمين الصخرة وشمالها ، ودعا عند موضع السّلسلة ، وتصدّق بما قلّ أو كثر ، استجيب دعاؤه ، وكشف اللَّه حزنه ، وخرج من ذنوبه كيوم ولدته أمّه ؛ وإن سأل اللَّه الزيادة أعطاه إياها . وأما ما ورد في أن اللَّه عز وجل عرج من بيت المقدس إلى السماء فقد روى الشيخ الإمام الحافظ أبو بكر محمد بن أحمد الواسطي الخطيب رحمه اللَّه بسنده إلى سوادة بن عطاء الحضرمىّ ، قال : نجد في الكتاب مكتوبا أن اللَّه عز وجل لمّا أن خلق الأرض وشاء أن يعرج إلى السماء وهى دخان ، استشرف لذلك الجبال أيّها يكون ذلك عليه ؟ وخشعت صخرة بيت المقدس تواضعا للَّه عز وجل ، فشكر اللَّه لها ذلك وجعل المعراج عنها . وكان عليها ما شاء اللَّه أن