النويري
293
نهاية الأرب في فنون الأدب
وحكى عن الحجاج أنه قال : لما تبوّأت الأشياء منازلها ، قال الطاعون : أنا نازل بالشأم ، فقالت الطاعة : وأنا معك . وقال النّفاق : أنا نازل بالعراق ، فقالت النعمة : وأنا معك . وقال الشقاء : أنا نازل بالبادية ، فقال الصبر : وأنا معك . نوع آخر منه روى عن عبد اللَّه بن عباس ( رضى اللَّه تعالى عنهما ) أنه قال : إن اللَّه تعالى خلق البركة عشرة أجزاء : فتسعة منها في قريش ، وواحد في سائر الناس . وجعل الكرم عشرة أجزاء : فتسعة منها في العرب ، وواحد في سائر الناس . وجعل الغيرة عشرة أجزاء : فتسعة منها في الأكراد ، وواحد في سائر الناس . وجعل المكر عشرة أجزاء : فتسعة منها في القبط ، وواحد في سائر الناس . وجعل الجفاء عشرة أجزاء : فتسعة منها في البربر ، وواحد في سائر الناس . وجعل النّجابة عشرة أجزاء : فتسعة منها في الرّوم ، وواحد في سائر الناس . وجعل الصناعة عشرة أجزاء : فتسعة منها في الصين ، وواحد في سائر الناس . وجعل الشهوة عشرة أجزاء : فتسعة منها في النّساء ، وواحد في سائر الناس . وجعل العمل عشرة أجزاء : فتسعة منها في الأنبياء ، وواحد في سائر الناس . وجعل الحسد عشرة أجزاء : فتسعة منها في اليهود ، وواحد في سائر الناس . ويقال : قسم الحقد عشرة أجزاء : فتسعة منها في العرب ، وواحد في سائر الناس . وقسم البخل عشرة أجزاء : فتسعة منها في الفرس ، وواحد في سائر الناس . وقسم الكبر عشرة أجزاء : فتسعة منها في الروم ، وواحد في سائر الناس . وقسم