النويري

276

نهاية الأرب في فنون الأدب

« وبالمراغة عيون إذا خرج ماؤها لم يلبث إلا قليلا حتى يتحجّر . فمنه تفرش دورهم . « وبنواحي أرزن الروم ماء يستقى فيستحجر ويصير ملحا . « وأكثر مياه بلاد اليمن تستحيل شبّا . « وبنواحي واحات من أعمال مصر عيون مياهها ألوان مختلفة : من الحمرة والصّفرة والخضرة . تسيل إلى مستنقعات ، فتكون ملحا بحسب ألوانها . « وفى هذه الناحية عيون يطبخ بمائها بدلا عن الخلّ . « وبنواحي أسوان من الصعيد الأعلى مستنقعات منها النّفط . « وكذلك بتكريت من أرض العراق . « وبأرض كتامة [ 1 ] من بلد إفريقيّة عين تسمّى عين الأوقات . تجرى في أوقات الصلوات الخمس . فإذا حضر جنب أو امرأة حائض ، لا تبضّ بشئ من الماء . وإذا اتّهم رجلان ، أتت بالماء للصادق وشحّت على الكاذب . « وببلد إفريقية أيضا عين تنبع بالمداد ، يكتب به أهل تلك الناحية . « وبطرطوشة من بلاد الأندلس واد يجرى رملا . قال : وذكر بعض أصحاب المجاميع أنه كان بمدينة طحا من كورة الأشمونين من صعيد مصر بئر فيها ماء معين يشرب منها طول أيام السنة فيكون الماء كسائر المياه ، حتّى إذا كان أوّل يوم من برمودة من شهور القبط فمن شرب من ذلك الماء

--> [ 1 ] في الأصل : « كأمة » وهو غلط من الناسخ ، لأن « كتامة » قبيلة من البربر منتشرة فيما بين برقة إلى أرض الجزائر .