النويري
242
نهاية الأرب في فنون الأدب
وفيه من الجزائر المشهورة : جزيرة سقوطرة . وطولها نحو من مائة وثمانين ميلا ، وعرضها في الوسط نحو خمسة عشر ميلا . وبها الصبر . يسكنها قوم من اليونان ، تغلبوا على من كان فيها من الهند في زمن الإسكندر . وبها عيون يقال إن الشرب منها يزيد في العقل . ولهذا سميت في الكتب القديمة جزيرة العقل . ويلي هذه القطعة قطعة تسمى بحر الزنج ، وبحر بربرا ؛ ويسمى ساحله الزنجبار . وفيه مما يلي بلاد اليمن جزائر ومنها : جزيرة دعون [ 1 ] ، وهى مدوّرة . وجزيرة السود . وجزيرة حورتان . وجزيرة مروان . وفيها مدن يسكنها السّرّاق ، وهى مقابلة لبلاد مهرة . وجزائر الديبجات . وهى كثيرة . وأهلها مفرطون في السواد . وجميع ما عندهم أسود ، حتّى قصب السكر والكافور . وجزيرة القمر . وتسمى جزيرة ملاى . وطولها أربعة أشهر ، وعرض الواسع منها يزيد على عشرين يوما . وهى تحاذى جزيرة سرنديب . وفيها بلاد كثيرة أجلها كيدانة ، وملاى ( وإليها تنسب الجزيرة ) ودهمى ، وبليق ، وخافورا ، ودعلى ، وقمرية ( وإليها ينسب القمر ) . ويقال : إن بهذه الجزيرة خشبا ، ينحت من الخشبة
--> [ 1 ] من المعلوم أن العرب يسمون شبه الجزيرة بالجزيرة . ولم أجد لهذا الاسم أثرا فيما بين يدىّ من كتب المراجعة فلعلها هي التي ذكرها ياقوت باسم « دغوث » وقال إنها بلد بنواحي الشحر من أرض عمان أو لعلها « دغوطة » التي قال أبو الفدا انها آخر مدن سفالة وآخر العمارة في البر المتصل .