النويري
217
نهاية الأرب في فنون الأدب
وقال مسلم : تجرى الرّياح بها مرضى مولَّهة حسرى تلوذ بأطراف الجلاميد . وقال آخر : ودوّيّة مثل السّماء قطعتها مطوّقة آفاقها بسمائها . وقال بعض الاعراب [ 1 ] في الآل : كفى حزنا أنّى تطاللت كي أرى ذرى علمي دمخ فما يريان ! كأنّهما ، والآل ينجاب عنهما ، من البعد عينا برقع خلقان . قال أبو هلال : وهذا من أغرب ما روى من تشبيهات القدماء . وقال آخر : والآل تنزو بالصّوى أمواجه نزوالقطا الكدرىّ في الأشراك . والظَّلّ مقرون بكلّ مطيّة مشى المهار الدّهم بين رماك . وقال ابن المعتز : وما راعني بالبين إلا ظعائن دعون بكائي ، فاستجاب سواكبه . بدت في بياض الآل والبعد دونه كأسطر رقّ أمرض الخطَّ كاتبه .
--> [ 1 ] هو طهمان بن عمرو الدارمي ، كما في ياقوت . وأورد القصيدة بتمامها ، وهى 15 بيتا . ( معجم البلدان ، مادة دمخ ) .