النويري

215

نهاية الأرب في فنون الأدب

وقال ذو الرمّة : وهاجرة السّراب من الموامى ترقّص في عساقلها الأروم . تموت قطا الفلاة بها أواما ويهلك في جوانبها النّسيم . مللت بها المقام فأرقتنى هموم لا تنام ولا تنيم . وقال ضابئ البرجمىّ : وداويّة تيه يحاربها القطا على من علاها من ضلول ومهتدى . مسافهة للعيس ناء نياطها ؛ إذا سار فيها راكب ، لم يغرّد . وقال مسلم بن الوليد : وقاطعة رجل السّبيل مخوفة كأنّ على أرجائها حدّ مبرد . مؤزّرة بالآل فيها كأنّها رجال قعود في ملاء معمّد . وقال الصاحب بن عباد : وتيهاء لم تطمث بخفّ وحافر ولم يدر فيها النّجم كيف يغور . معالمها أن لا معالم بينها ، وآياتها أنّ المسير غرور . ولو قيل للغيث ، اسقها : ما اهتدى لها ولو ظلّ ملء الأرض وهو جزور . تجشّمتها ، واللَّيل وحف جناحه كأنّى سرّ والظَّلام ضمير . وقال الشريف الرضى : وتنوفة حصباؤها خلقت لنار القيظ جمرا . تبدى جنادبها الأن ين أسى على المجتاز ظهرا . وترى بها العصفور متّ خذا وجار الضّبّ وكرا .