النويري

198

نهاية الأرب في فنون الأدب

القسم الرابع من الفن الأوّل في الأرض ، والجبال ، والبحار ، والجزائر ، والأنهار ، والعيون ، والغدران وفيه سبعة أبواب الباب الأوّل من هذا القسم 1 - في مبدأ خلق الأرض قال اللَّه تعالى : * ( ( أَمَّنْ جَعَلَ الأَرْضَ قَراراً وجَعَلَ خِلالَها أَنْهاراً وجَعَلَ لَها رَواسِيَ وجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حاجِزاً ) ) * . والأرض سبع ، كما أن السماوات سبع . والدّليل على ذلك قوله عز وجل : * ( ( الله الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ ومِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ ) ) * واختلف فيها هل هي سبع متطابقات بعضها فوق بعض ، أو سبع متجاورات ؟ فذهب قوم إلى أنّ اللَّه تعالى خلق سبع سماوات متطابقات متعاليات ، وسبع أرضين متطابقات متسافلات ؛ وبين كل أرض وأرض ، كما بين كل سماء وسماء ، خمسمائة عام . وفسر بهذا قوله تعالى : * ( ( أَولَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ والأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما ) ) * . أي كانت سماء واحدة [ 1 ] ففتقناهما سبعا . قيل : ولكل أرض أهل وسكَّان مختلفو الصور والهيئات ؛ ولكل أرض اسم خاص .

--> [ 1 ] أي وأرضا واحدة [ ولعله سقط من قلم الناسخ ] .