النويري
199
نهاية الأرب في فنون الأدب
وذهب قوم إلى أنها سبع متجاورات متفرّقات لا متطابقات . فجعلوا الصين أرضا ، وخراسان أرضا ، والسند والهند أرضا ، وفارس والجبال والعراق وجزيرة العرب أرضا ، والجزيرة والشام وبلاد إرمينية أرضا ، ومصر وإفريقيّة أرضا ، وجزيرة الأندلس وما جاورها من بلاد الجلالقة والأنكبردة وسائر طوائف الروم أرضا . ويقال : إنها كانت على ماء ، والماء على صخرة ، والصخرة على سنام ثور ، والثور على كمكم [ 1 ] ، والكمكم على ظهر حوت ، والحوت على الماء ، والماء على الريح ، والريح على حجاب ظلمة ، والظلمة على الثرى . وإلى الثرى انقطع علم المخلوقين . قال اللَّه تعالى : * ( ( لَه ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ وما بَيْنَهُما وما تَحْتَ الثَّرى ) ) * . وزعم آخرون أن تحت الأرض السابعة صخرة . وتحت الصخرة الحوت ، وتحت الحوت الماء ، وتحت الماء الظلمة ، وتحت الظلمة الهواء ، وتحت الهواء الثرى . وقد تقدّم في الباب الأوّل من هذا الكتاب أن الأرض مخلوقة من الزّبد . فلا فائدة في تكراره . الباب الثاني من القسم الرابع من الفن الأوّل 1 - في تفصيل أسماء الأرضين وصفاتها ، في الاتساع ، والاستواء ، والبعد ، والغلظ ، والصلابة ، والسهولة ، والحزونة ، والارتفاع ، والانخفاض ، وغير ذلك قال الثعالبىّ : في كتابه المترجم « بفقه اللغة » وأسنده إلى أئمة اللغة :
--> [ 1 ] كذا بالأصل ؟