النويري

165

نهاية الأرب في فنون الأدب

وثلاثون سنة شمسية تقريبا . وذلك لتحرزهم من الوقوع في النسىء الذي أخبر اللَّه عز وجل أنه زيادة في الكفر . وهذا الازدلاف هو الذي نسميه في عصرنا هذا بين كتاب التصرف « التحويل » . لأنا نحوّل السنة الخراجية إلى الهلالية ، ولا يكون ذلك إلا بأمر السلطان . وسنة العالم - على ما اتفق عليه المنجمون - هي من حين حلول الشمس رأس الحمل ، وهو الاعتدال الربيعىّ . ومنهم من يجعل أوّلها من حين حلول الشمس رأس الميزان ، وهو الاعتدال الخريفىّ . وابتداء سنة القبط قطع الشمس اثنتي عشرة درجة من السنبلة ، وابتدؤا بفعل ذلك في زمن أغسطش ، وهو قيصر الأوّل على ما ذكره أصحاب الزيجات . وأما الفرس ، فأوّل سنتهم عند حلول الشمس أوّل نقطة من الحمل [ 1 ] . وأما السّريانيون ، فأوّل سنتهم عند قطع الشمس من الميزان ستّ عشرة درجة . 6 - ذكر النسىء ومذهب العرب فيه يقال إن عمرو بن لحىّ ، وهو خزاعة - ويقال اسمه عمرو بن عامر الخزاعىّ - هو أوّل من نسأ الشهور ، وبحر البحيرة ، وسيّب السائبة ، وجعل الوصيلة ، والحامى . وهو أوّل من دعا الناس إلى عبادة هبل ، قدم به معه من هيت . ومعنى النسىء أنهم ينسئون المحرم إلى صفر ، ورجب إلى شعبان .

--> [ 1 ] وهذا اليوم هو عيد نيروزهم إلى الآن .