النويري

143

نهاية الأرب في فنون الأدب

وقال أبو نواس : أبن لي : كيف صرت إلى حريمى ، وجفن الليل مكتحل بقار وقال العلوىّ الأصفهانىّ : وربّ ليل باتت عساكره تحمل في الجوّ سود رايات لامعة فوقها أسنّتها مثل الأزاهير وسط روضات ومن رسالة لأبي عبد اللَّه بن أبي الخصال . جاء منها : والليل زنجىّ الأديم ، تبرىّ النجوم ؛ قد جلَّلنا ساجه ، وأغرقتنا أمواجه ؛ فلا مجال للَّحظ ، ولا تعارف إلا باللفظ ؛ ولو نظرت فيه الزرقاء لاكتحلت ، ولو خضبت به الشّيبة ما نصلت . 10 - ومما قيل في تباشير الصباح قال أبو محمد العلوىّ : كأنّ اخضرار الجوّ صرح ممرّد وفيه لآل لم تشن بثقوب . كأنّ سواد اللَّيل في ضوء صبحه سواد شباب في بياض مشيب . وقال أبو علىّ بن لؤلؤ ، الكاتب : ربّ فجر كطلعة البدر جلَّى جنح ليل كطلعة الهجران ، زار في حلَّة النراة فولَّى الل يل عنه في حلَّة الغربان . وقال الخالديّان : وكأنّما الصّبح المنير وقد بدا باز [ 1 ] أطار من الظَّلام غرابا .

--> [ 1 ] البازلغة في البازي . ( عن الجوهري ) ، واخترنا ذلك لأنه منقول عن كلمة فارسية هي « باز » . وتركية « طوغان » وهو نوع من الصقور وأشد الجوارح تكبرا وأضيقها خلقا . يوجد بأرض الترك ويؤخذ للصيد .