النويري
130
نهاية الأرب في فنون الأدب
القسم الثالث من الفن الأوّل في الليالي والأيام ، والشهور والأعوام ، والفصول والمواسم والأعياد وفيه أربعة أبواب الباب الأوّل من هذا القسم 1 - في الليالي والأيام روى عن رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وسلم ) أنه قال : خلق اللَّه الخلق في ظلمة . ( وروى : في عماء ) ثم رش عليهم من نوره . وهذا يدل على أن الظلمة خلقت قبل النور . وروى أن عبد اللَّه بن عباس ( رضى اللَّه عنهما ) سئل عن الليل ، أكان قبل أو النهار ؟ قال : أرأيتم حيث كانت السماوات والأرض رتقا ، هل كان بينهما إلا ظلمة ؟ ذلك لتعلموا أن الليل كان قبل النهار . والذي ورد في القرآن من ذكر الليل والنهار ، والظلمات والنور بدأ اللَّه ( عز وجل ) بذكر الليل قبل النهار ، وبالظلمات قبل النور . ويروى أن اللَّه ( عز وجل ) لما خلق السماء والأرض ، وقع ظل السماء على الأرض فأظلمت ، فجعل الشمس ضياء والقمر نورا .