النويري

115

نهاية الأرب في فنون الأدب

7 - ذكر النيران التي يضرب المثل بها يضرب المثل : بنار الحباحب . وهى نار لبخيل كان يوقدها . فإذا استضاء بها إنسان ، أطفأها . وقيل : إنها النار التي توريها الخيل بسنابكها من الحجارة . قال اللَّه تعالى : * ( ( فَالْمُورِياتِ قَدْحاً ) ) * . وقال النابغة : ويوقدن بالصّفّاح نار الحباحب وهذا المثل يضرب لما لا منفعة فيه ولا حاصل له . نار الغضى ، يضرب بها المثل في الحرارة . وهى جمر أبيض لا يصلح إلا للوقود . نار العرفج . هي نار تتقد سريعا . قال قتيبة بن مسلم لعمرو بن عباد بن الحصين : « للسّؤدد أسرع إليك من النار في يبس العرفج » . إذا التهبت فيه النار انتشرت وتسمى نار الزّحفتين ، لأن العرفج إذا انتشرت فيه النار عظمت واستفاضت . فمن كان بالقرب منها زحف عنها ، ثم لا تلبث أن تنطفئ من ساعتها . فيحتاج الذي زحف عنها أن يزحف إليها . فلا يزال المصطلى بها كذلك ، فلذلك سميت نار الزحفتين . نار الحلفاء . يضرب بها المثل في سرعة الاتقاد ، كما قيل : فما ظنّك بالحلفا ءأدنيت له نارا . وفى سرعة الانطفاء ، كما قيل : نار الحلفاء ، سريعة الانطفاء .