النويري

109

نهاية الأرب في فنون الأدب

بإصطخر فارس ، يعظمه المجوس . كان في قديم الزمان للأصنام ، فأخرجتها جمان بنت بهمن بن اسپنديار وجعلته بيت نار . ثم نقلت عنه النار فخرب . . . وفى مدينة سابور من أرض فارس بيت معظم عندهم اتخذه دارا بن دارا . وفى مدينة جور من أرض فارس . . . بيت بناه أردشير بن بابك . . . وقد كان أردشير بنى بيت نار يقال له بارنوا في اليوم الثاني من غلبته على فارس . وبيت نار على خليج القسطنطينية من بلاد الروم بناه سابور الجنود ابن أردشير بن بابك حين نزل على هذا الخليج وحاصر القسطنطينية . ولم يزل هذا البيت إلى خلافة المهدىّ . وكان سابور اشترط على الروم بقاء هذا البيت . . . وبأرض العراق بيت نار بالقرب من مدينة السلام . بنته بوران [ 1 ] بنت كسرى أبرويز ، الملكة ، بالموضع المعروف بأسنيبا [ 2 ] . وبيوت النيران كثيرة تعظمها المجوس . والذي ذكرناه هو المشهور منها [ 3 ] . 5 - ذكر نيران العرب ونيران العرب أربعة عشر نارا . 1 - نار المزدلفة . توقد حتّى يراها من دفع من عرفة . وأوّل من أوقدها قصىّ بن كلاب . 2 - نار الاستسقاء . كانت الجاهلية الأولى ، إذا تتابعت عليهم الأزمات ، واشتدّ الجدب ، واحتاجوا إلى الأمطار . يجمعون لها بقرا ، معلقة في أذنابها وعراقيبها

--> [ 1 ] في الشهرستاني : توران . [ 2 ] في المسعودي : استينيا . وفى الشهرستاني : إسفينيّا . [ 3 ] هذا الباب كله منقول عن مروج الذهب ( أنظر طبعة باريس ج 4 ص 72 - 86 ) .