النويري
108
نهاية الأرب في فنون الأدب
وبيت آخر ببلاد الشير والرّان ، كانت فيه أصنام أخرجها منه أنوشروان ، وقيل إنه صادف هذا البيت ، وفيه نار معظمة فنقلها إلى الموضع المعروف بالبركة . وبيت آخر للنار يقال له كوسجة [ 1 ] : بناه كيخسرو الملك . وقد كان بقومس بيت نار معظم لا يدرى من بناه ، يقال له حريش . [ 2 ] ويقال إن الإسكندر لما غلب عليها ، تركها ولم يطفئها . وبيت نار آخر يسمّى كنكدز ، بناه سياوش بن كاوس الجبار ، وذلك في زمن لبثه بشرق الصين مما يلي البركة . وبيت نار بمدينة أرّجان من أرض فارس ؛ بناه قمار . وبيت بأرض فارس اتّخذ في أيام يهراسف . [ 3 ] فهذه البيوت كانت قبل ظهور زرادشت . ثم اتخذ زرادشت بعد ذلك بيوتا للنيران . فكان مما اتخذ بيت بمدينة نيسابور من بلاد خراسان ، وبيت بمدينة نسا والبيضاء من أرض فارس . وقد كان زرادشت أمر يستاسف [ 4 ] الملك بطلب نار كان يعظمها جم [ 5 ] فطلبت ، فوجدت بمدينة خوارزم . فنقلها يستاسف إلى مدينة دارا بجرد من أرض فارس . . . والمجوس تعظم هذه النار ما لا تعظم غيرها من النيران والبيوت . . . وللفرس بيت نار
--> [ 1 ] سماه الشهرستاني : « كويسة » ( ص 197 ) . [ 2 ] سماه الشهرستاني : « جرير » ( ص 197 ) . [ 3 ] هو لهراسب . [ 4 ] في الشهرستاني : كشتاسف . [ 5 ] هو الملك جمشيد .