النويري
105
نهاية الأرب في فنون الأدب
فإذا زاد في إيقادها وإشعالها ، قال : أحجبتها . فإذا اشتدّ تأجّجها ، فهي جاحمة [ 1 ] . فإذا طفئت البتة ، فهي هامدة . فإذا صارت رمادا ، فهي هابية . واللَّه تعالى أعلم . 3 - ذكر عبّاد النار ( وسبب عبادتها وبيوت النيران ) أوّل من عبد النار قابيل بن آدم . وذلك أنه لما قتل أخاه هابيل هرب من أبيه إلى اليمن ، فجاءه إبليس لعنه اللَّه ، وقال له : إنما قبل قربان هابيل وأكلته النار لأنه كان يخدمها ويعبدها . فانصب أنت أيضا نارا تكون لك ولعقبك ، فبنى بيت نار . فهو أوّل من نصب النار وعبدها . وأوّل من عظمها من ملوك الفرس ، جم . وهو أحد ملوك الفرس الأوّل ، عظمها ودعا الناس إلى تعظيمها ، وقال : إنها تشبه ضوء الشمس والكواكب ، لأن النور عنده أفضل من الظلمة . ثم عبدت النار بالعراق ، وأرض فارس ، وكرمان ، وسجستان ، وخراسان ، وطبرستان ، والجبال ، وأذربيجان ، وأرّان ، وفى بلاد الهند ، والسند ، والصين .
--> [ 1 ] عبارة فقه اللغة بعده : ( فإذا سكن لهبها ولم يطفأ حرها فهي خامدة ) وبعده فإذا طفئت البتة الخ