مجد الدين ابن الأثير

92

النهاية في غريب الحديث والأثر

وقال الأزهري : الشجرة بالفتح ، والزبيل بالضم . ( ه‍ ) وفيه " أن بعضهم ضرب مثلا فقال : إن قفافا ذهب إلى صيرفي بدراهم " القفاف : الذي يسرق الدراهم بكفه عند الانتقاد . يقال : قف فلان درهما . [ ه‍ ] وفى حديث عمر " قال له حذيفة : إنك تستعين بالرجل الفاجر ، فقال : إني لأستعين بالرجل لقوته ، ثم أكون على قفانه " قفان كل شئ : جماعه ، واستقصاء معرفته . يقال : أتيته على قفان ذلك وقافيته : أي على أثره . يقول : أستعين بالرجل الكافي القوى وإن لم يكن بذلك الثقة ، ثم أكون من ورائه وعلى أثره ، أتتبع أمره وأبحث عن حاله ، فكفايته تنفعني ، ومراقبتي له تمنعه من الخيانة . وقفان : فعال ، من قولهم في القفا : القفن ( 1 ) . ومن جعل النون زائدة فهو فعلان . وذكر الهروي والأزهري في " قفف " على أن النون زائدة . وذكره الجوهري في قفن ، فقال : " القفان : القفا ، والنون الزائدة " . وقيل : هو معرب " قبان " الذي يوزن به . وقيل : هو من قولهم : فلان قبان على فلان ، وقفان عليه : أي أمين يتحفظ أمره ويحاسبه ( 2 ) * ( قفقف ) * ( ه‍ ) في حديث سهل بن حنيف " فأخذته قفقفة " أي رعدة . يقال : تقفقف من البرد إذا انضم وارتعد . * ومنه حديث سالم بن عبد الله " فلما خرج من عند هشام أخذته قفقفة " . * ( قفل ) * * في حديث جبير بن مطعم " بينا هو يسير مع النبي صلى الله عليه وسلم مقفله من حنين " أي عند رجوعه منها ، والمقفل : مصدر قفل يقفل إذا عاد من سفره . وقد يقال للسفر :

--> ( 1 ) في ا بتخفيف النون . قال في القاموس : والقفن ، وتشدد نونه : القفا " . ( 2 ) زاد الهروي : " وقال بعضهم : قفانه : إبانه . يقال : هذا حين ذاك ، وربانه ، وقفانه ، وإبانه بمعنى واحد " .