مجد الدين ابن الأثير
63
النهاية في غريب الحديث والأثر
من القسم : اليمين ، أي تحالفوا . يريد لما تعاهدت قريش على مقاطعة بني هاشم وترك مخالطتهم . * وفى حديث الفتح " دخل البيت فرأى إبراهيم وإسماعيل بأيديهما الأزلام ، فقال : قاتلهم الله ، والله لقد علموا أنهما لم يستقسما بها قط " الاستقسام : طلب القسم الذي قسم له وقدر ، مما لم يقسم ولم يقدر . وهو استفعال منه ، وكانوا إذا أراد أحدهم سفرا أو تزويجا ، أو نحو ذلك من المهام ضرب بالأزلام وهي القداح ، وكان على بعضها مكتوب : أمرني ربى ، وعلى الآخر : نهاني ربى ، وعلى الآخر غفل . فإن خرج " أمرني " مضى لشأنه ، وإن خرج " نهاني " أمسك ، وإن خرج " الغفل " عاد ، أجالها وضرب بها أخرى إلى أن يخرج الامر أو النهى . وقد تكرر في الحديث . ( س ه ) وفى حديث أم معبد " قسيم وسيم " القسامة : الحسن . ورجل مقسم الوجه : أي جميل كله ، كأن كل موضع منه أخذ قسما من الجمال . ويقال لحر الوجه : قسمة بكسر السين ، وجمعها قسمات . * ( قسور ) * * فيه ذكر " القسورة " قيل : القسور والقسورة : الرماة من الصيادين . وقيل : هما الأسد . وقيل : كل شديد . * ( قسا ) * * في خطبة الصديق " فهو كالدرهم القسي والسراب الخادع " القسي بوزن الشقي : الدرهم الردئ ، والشئ المرذول . ( ه ) ومنه حديث ابن مسعود " ما يسرني دين الذي يأتي العراف بدرهم قسى " . ( ه ) وحديثه الآخر " أنه قال لأصحابه : كيف يدرس العلم ؟ قالوا : كما يخلق الثوب ، أو كما تقسو الدراهم " يقال : قست الدراهم تقسو إذا زافت . ( ه ) وحديثه الآخر " أنه باع نفاية بيت المال ، وكانت زيوفا وقسيانا بدون وزنها ، فذكر ذلك لعمر فنهاه وأمره أن يردها " هو جمع قسى ، كصبيان وصبي . ( ه ) ومنه حديث الشعبي " قال لأبي الزناد : تأتينا بهذه الأحاديث قسية وتأخذها منا طازجة " أي تأتينا بها رديئة ، وتأخذها خالصة منتقاة .