مجد الدين ابن الأثير

49

النهاية في غريب الحديث والأثر

وقيل : إن أصل الكدر طير غبر ، سمى الموضع أو الماء بها . * وفيه ذكر " قراقر " بضم القاف الأولى ، وهي مفازة في طريق اليمامة ، قطعها خالد بن الوليد ، وهي بفتح القاف : موضع من أعراض المدينة لآل الحسن بن علي . * ( قرقف ) * ( ه‍ ) في حديث أم الدرداء " كان أبو الدرداء يغتسل من الجنابة فيجئ وهو يقرقف فأضمه بين فخذي " أي يرعد من البرد . * ( قرم ) * [ ه‍ ] فيه " أنه دخل على عائشة وعلى الباب قرام ستر " وفى رواية " وعلى باب البيت قرام فيه تماثيل " القرام : الستر الرقيق . وقيل : الصفيق من صوف ذي ألوان ، والإضافة فيه كقولك : ثوب قميص . وقيل : القرام : الستر الرقيق وراء الستر الغليظ ، ولذلك أضاف . ( ه‍ ) وفيه " أنه كان يتعوذ من القرم " وهي شدة شهوة اللحم حتى لا يصبر عنه . يقال : قرمت إلى اللحم أقرم قرما . وحكى بعضهم فيه : قرمته . * ومنه حديث الضحية " هذا يوم اللحم فيه مقروم " هكذا جاء في رواية . وقيل : تقديره : مقروم إليه ، فحذف الجار . * ومنه حديث جابر " قرمنا إلى اللحم ، فاشتريت بدرهم لحما " وقد تكرر في الحديث . * وفى حديث الأحنف ، بلغه أن رجلا يغتابه فقال : * عثيثة تقرم جلدا أملسا * أي تقرض ، وقد تقدم ( 1 ) . ( س ) وفى حديث على " أنا أبو حسن القرم " أي المقدم ( 2 ) في الرأي . والقرم : فحل الإبل . أي أنا فيهم بمنزلة الفحل في الإبل . قال الخطابي : وأكثر الروايات " القوم " بالواو ، ولا معنى له ، وإنما هو بالراء : أي المقدم في المعرفة وتجارب الأمور .

--> ( 1 ) تقدم في ( عثث ) . ( 2 ) في اللسان : " المقرم " . ( 7 - النهاية - 4 )