مجد الدين ابن الأثير
362
النهاية في غريب الحديث والأثر
قيل : هي من الملل ، أي كثر مطرها حتى مللناها . وقيل : هي " ملتنا " بالتخفيف ، من الامتلاء ، فخفف الهمز . ومعناه : أو سعتنا سقيا وريا . * وفى قصيد كعب بن زهير : * كأن ضاحيه بالنار مملول * أي كأن ما ظهر منه للشمس مشوي بالملة من شدة حره . ( س ) وفيه " لا تزال المليلة والصداع بالعبد " المليلة : حرارة الحمى ووهجها . وقيل : هي الحمى التي تكون في العظام . * وفى حديث المغيرة " مليلة الارغاء " أي مملولة الصوت . فعيلة بمعنى مفعولة ، يصفها بكثرة الكلام ورفع الصوت ، حتى تمل السامعين . ( س ) وفى حديث زيد ، أنه أمل عليه " لا يستوى القاعدون من المؤمنين " يقال : أمللت الكتاب وأمليته ، إذا ألقيته على الكاتب ليكتبه . ( س ) وفى حديث عائشة " أصبح النبي صلى الله عليه وسلم بملل ، ثم راح وتعشى بسرف " ملل - بوزن جمل - موضع بين مكة والمدينة ، على سبعة عشر ميلا ( 1 ) من المدينة . * ( ململ ) * * في حديث أبي عبيد " أنه حمل يوم الجسر ، فضرب ململة الفيل " يعنى خرطومه .
--> ( 1 ) في ياقوت 8 / 153 : " ثمانية وعشرين ميلا "