مجد الدين ابن الأثير

36

النهاية في غريب الحديث والأثر

* ومنه حديث جابر " كنا نختبط بقسينا ونأكل حتى قرحت أشداقنا " أي تجرحت من أكل الخبط . * وفيه " جلف الخبز والماء القراح " هو بالفتح : الماء الذي لم يخالطه شئ يطيب به ، كالعسل والتمر والزبيب . ( س ) وفيه " خير الخيل الأقرح المحجل " هو ما كان في جبهته قرحة ، بالضم ، وهي بياض يسير في وجه الفرس دون الغرة ، فأما القارح من الخيل فهو الذي دخل في السنة الخامسة ، وجمعه : قرح . ( س ) ومنه الحديث " وعليهم الصالغ والقارح " أي الفرس القارح . * وفيه ذكر " قرح " بضم القاف وسكون الراء ، وقد تحرك في الشعر : سوق وادى القرى ، صلى به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبنى به مسجد . * ( قرد ) * ( ه‍ ) فيه " إياكم والاقراد ، قالوا : يا رسول الله ، وما الاقراد ؟ قال : الرجل يكون منكم أميرا أو عاملا فيأتيه المسكين والأرملة فيقول لهم : مكانكم حتى أنظر في حوائجكم ، ويأتيه الشريف الغنى فيدنيه ويقول : عجلوا قضاء حاجته ، ويترك الآخرون مقردين " يقال : أقرد الرجل إذا سكت ذلا ( 1 ) ، وأصله أن يقع الغراب على البعير فيلقط القردان فيقر ويسكن لما يجد من الراحة . ( ه‍ ) ومنه حديث عائشة " كان لنا وحش فإذا خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم أسعرنا قفزا ، فإذا حضر مجيئه أقرد " أي سكن وذل . ( س ) ومنه حديث ابن عباس " لم ير بتقريد المحرم البعير بأسا " التقريد : نزع القردان من البعير ، وهو الطبوع الذي يلصق بجسمه . * ومنه حديثه الآخر " قال لعكرمة وهو محرم : قم فقرد هذا البعير ، فقال : إني محرم فقال : قم فانحره ، فنحره ، فقال : كم تراك الآن قتلت من قراد وحمنانة " .

--> ( 1 ) روى الهروي عن ثعلب : " يقال : أخرد الرجل : إذا سكت حياء . وأقرد : إذا سكت ذلا " .