مجد الدين ابن الأثير

37

النهاية في غريب الحديث والأثر

( س ) وفى حديث عمر " ذرى الدقيق وأنا أحر ( 1 ) لك لئلا يتقرد " أي لئلا يركب بعضه بعضا . ( ه‍ ) وفيه " أنه صلى إلى بعير من المغنم ، فلما انفتل تناول قردة من وبر البعير " أي قطعة مما ينسل منه ، وجمعها : قرد ، بتحريك الراء فيهما ، وهو أردأ ما يكون من الوبر والصوف وما تمعط منهما . ( ه‍ ) وفيه " لجأوا إلى قردد " هو الموضع المرتفع من الأرض ، كأنهم تحصنوا به . ويقال للأرض المستوية أيضا : قردد . * ومنه حديث قس والجارود " قطعت قرددا " * وفيه ذكر " ذي قرد " هو بفتح القاف والراء : ماء على ليلتين من المدينة بينها وبين خيبر . * ومنه " غزوة ذي قرد " ويقال : ذو القرد . * ( قردح ) * ( ه‍ ) في وصية عبد الله بن حازم " قال لبنيه : إذا أصابتكم خطة ضيم فقردحوا لها " القردحة : القرار على الضيم والصبر على الذل : أي لا تضطربوا فيه فإن ذلك يزيدكم خبالا . * ( قرر ) * ( ه‍ ) فيه " أفضل الأيام يوم النحر ثم يوم القر " هو الغد من يوم النحر ، وهو حادي عشر ذي الحجة ، لان الناس يقرون فيه بمنى : أي يسكنون ويقيمون . * ومنه حديث عثمان " أقروا الأنفس حتى تزهق " أي سكنوا الذبائح حتى تفارقها أرواحها ، ولا تعجلوا سلخها وتقطيعها . ( س ) ومنه حديث أبي موسى " أقرت الصلاة بالبر والزكاة " وروى " قرت " : أي استقرت معهما وقرنت بهما ، يعنى أن الصلاة مقرونة بالبر ، وهو الصدق وجماع الخير ، وأنها مقرونة بالزكاة في القرآن ، مذكورة معها .

--> ( 1 ) في الأصل واللسان : " أحرك لك " والتصويب من : ا ، ومما سبق في ( حرر ) 1 / 365 .